محمد عبد المنعم خفاجي
186
الأزهر في ألف عام
يا سيدا عصفت به * شيم الجلالة وابتناها فتكت بنفسك عزة * كالنار يتلفها لظاها كرم أحل بربه * تلف الأزاهر في نداها ضحك الغواة لنبله * فبكى الفضيلة وافتداها أنف الهوان بساحة * البدر يشرق في ذراها ومن شعره في الغزل : إن في الغادين مني طفلة * قام بدع الحسن منها وقعد صورت من جوهر الشمس فما * هي إلا ريق النور جمد أوقد الحسن على وجنتها * جمر قلبي ، فتلظى واتقد يعكف الطرف عليها مغضيا * قد رأى قبلة حسن فسجد ! لا يراني اللّه إلا ذاكرا * ليلة التوديع ، والبين يعد أقبلت والليل يرنو نجمه * نظرة الزنجي حقدا أو كمد لا أذم البين ظلما ، وفم * من فم دان ، وخد فوق خد تمسح الدمع غزيرا بيد * ثم تدنيني إلى الصدر بيد أرشفتني ريقة قد بردت * من ثناياها بحبات البرد ومن وطنياته قوله في حرب طرابلس « من مقصورة » : أكيدا لنا يا باعثات العدا ؟ * دعوا البيض مركوزة والقنا نصحا لكم . لا تهبجوا الأسود * وقد يرسل النصح لا عن هوى جنيتم وغى ، فاجتنوا صابها * فإن لكل امرئ ما جنى أبينا سوى خطتي عزة * فإما المعالي ، وإما الردى نجود بأرواحنا لاثنتين * غداة الوغي وغداة الندى زعمتم طرابلس ملكا لكم * ألا ما أحب حديث المنى ! ترون السماء ، فهل تدنى * لأيديكمو ؟ هي تلك السما ! أجدتم طعان المواسي الرقاق * فأما طعان العوالي فلا